ابراهيم ابراهيم بركات
586
النحو العربي
ومنه قول الشاعر : ما علمت امرأ أحبّ إليه ال * بذل منك يا ابن سنان « 1 » اسم التفضيل ( أحب ) ، وهو صفة للمفعول به امرئ ، رفع الاسم الظاهر ( البذل ) ، فهو فاعله . ومثله : لا قول أبعد عنه نفع منه عن * نهى الخلىّ عن الغرام متيّما « 2 » اسم التفضيل ( أبعد ) رفع الاسم الظاهر ( نفع ) ، فهو فاعله . يذكر سيبويه : « وإن شئت قلت : ما رأيت أحدا أحسن في عينه الكحل منه ، وما رأيت رجلا أبغض إليه الشرّ منه ، وما من أيام أحبّ إلى اللّه فيها الصوم من عشر ذي الحجة » « 3 » . حيث الضمير في ( منه ) يعود على الاسم المرفوع ؛ لأنه مفضل في هذا الموضع على نفسه في الموضع الآخر . وقد تختصر كذلك ، وتقول : ما رأيت أحدا أحسن في عينه الكحل من عين زيد ، أو : من زيد . على تقدير : من كحل عين زيد « 4 » . فتحذف مضافا واحدا ، أو مضافين . وقد يستغنى عن المفضل لفهمه من السياق ، أو للعلم به ، ومنه قول سحيم بن وثيل : مررت على وادى السباع ولا أرى * كوادى السباع حين يظلم واديا
--> ( 1 ) شرح التسهيل 3 - 65 / شذور الذهب 430 / شواهد القطر رقم 132 . ( 2 ) شرح التسهيل 3 - 65 . ( 3 ) شرح التسهيل 3 - 66 / الأشباه والنظائر 4 - 208 . ( 4 ) شرح التسهيل 3 - 67 .